عبد الله بن أحمد النسفي
73
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )
38 / 79 - 87 79 - 81 - قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي فأمهلني إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ . قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ . إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ الوقت المعلوم الوقت الذي تقع فيه النفخة الأولى ، ويومه اليوم الذي وقت النفخة جزء من أجزائه ، ومعنى المعلوم أنه معلوم عند اللّه معيّن لا يتقدّم ولا يتأخر . 82 - قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ أي أقسم بعزة اللّه وهي سلطانه وقهره . 83 - إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ وبكسر اللام مكي وبصري وشامي . 84 - قالَ فَالْحَقُّ بالرفع كوفي غير عليّ على الابتداء ، أي الحقّ مني « 1 » ، أو على الخبر أي أنا الحقّ ، وبالنصب غيرهم « 2 » على أنه مقسم به ، كقوله : اللّه لأفعلنّ « 3 » ، يعني حذف عنه الباء فانتصب وجوابه لأملأن وَالْحَقَّ أَقُولُ اعتراض بين المقسم به « 4 » والمقسم عليه ، وهو منصوب بأقول ومعناه ولا أقول إلا الحقّ ، والمراد بالحقّ إما اسمه عزّ وجلّ الذي في قوله : بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ « 5 » أو الحقّ الذي هو نقيض الباطل عظّمه اللّه بإقسامه به . 85 - لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ من جنسك ، وهم الشياطين وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ من ذرية آدم أَجْمَعِينَ أي لأملأنّ جهنم من المتبوعين والتابعين أجمعين لا أترك منهم أحدا . 86 - قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ الضمير للقرآن أو للوحي وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ من الذين يتصنّعون ويتحلّون بما ليسوا من أهله ، وما عرفتموني « 6 » متصنّعا ولا مدّعيا بما ليس عندي حتى أنتحل النبوة وأتقوّل القرآن . 87 - إِنْ هُوَ ما القرآن إِلَّا ذِكْرٌ من اللّه لِلْعالَمِينَ للثقلين أوحي إليّ فأنا
--> ( 1 ) في ( ز ) قسمي وهو خطأ والصواب مني . ( 2 ) في ( ز ) وغيرهم بالنصب . ( 3 ) في ( ز ) كقولك اللّه لأفعلن كذا . ( 4 ) ليس في ( ز ) به . ( 5 ) النور ، 24 / 25 . ( 6 ) في ( ظ ) و ( ز ) وما عرفتموني قط .